” إعادة ترتيب البيت ” بقلم الأستاذ علي العربي.

تعلمت من الإعلام انه رسالة نبيلة راقية لا تخضع للمزايدات و العلاقات الشخصية مادام الهدف مخاطبة الرأي العام بصورة دائمة و مسترسلة وفق مقاييس تضبطها مدونة السلوك الاعلامي التي تتضمن المسؤولية و الحيادية و الدقة في التثبت من مصادر نقل الاخبار لضمان عناصر النزاهة و الموضوعية فضلا على التحلي باخلاقيات المهنة بعيدا عن كل أشكال السقطات !!
للأسف الشديد نحن اليوم بعيدين كل البعد عن صون الرسالة في ظل ما افرزه المشهد الاعلامي من أشخاص دخلاء ليست لهم اية صلة بالمجال حيث ارتهنت الرسالة و غابت الأمانة و اجدد دعوتي لكل مؤسسة اعلامية أن تتحرر جيدا في كل شخص يدخل هذا الميدان لكي يعلم أن الإعلام الجيد ليست وسيلة للوصول إلى أغراض شخصية بعد سلكه منهج التبعية و الاصطفاف فضلا عما لفها من علاقات غير أخلاقية وهو ما نشاهده اليوم في بعض البرامج التي استبيحت القيم و الأخلاق و الهوية حيث اضحت مصعدا للمهرجيين و المتطفلين واشباه الفنانين الذين اتحفونا بتقليعاتهم السخيفة التي تعكس حالة من الترهل و الابتذال الذي مس المجتمع التونسي في مختلف أركانه و مكوناته.
أجدد دعوتي من الهيكل المسؤول للتدخل العاجل من أجل إعادة ترميم البيت الاعلامي وفق أسس متينة تعيد الاعتبار لهذا القطاع المناضل و ان تحرره من كل الممارسات التي تعيق إعادة إنتاجه لمضمون و محتوى من شأنه أن يضمن تلك النقلة النوعية في المجتمع.
#الاعلام أمانة وجب تحريره من الأيادي و الألسن العابثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE