لله درّكَ :بقلم صلاح بوعلي

لله درّكَ يا طائرَ الشوق
هلّا أخبرتَ خِلّي عن حالي
كأنّي به يتساءل
هل هاض جناحيّا من الترحال
أو سخرتْ مِنِّي الشمس
فسقطت كإِيكَارُوسْ أثناء التعالي
أو قربانا صرت لكواسر
نهشت ما بقيّ من آمالي؟
كلّا، نصبتُ لنفسي فخاخا
ورحلتُ قبل شدّ الرحال
حزمتُ ذكريات الحبّ
وما تيسّر لسفر الخيال
أيا ليتني حصنتُ ذاتي
بعد إدراك تجاويف الجبال
منذ أن حولتْ الهبوبُ وجهتي
غدا الأيك عسير المنال
ما خفضتُ جناح الذل
إلّا لأمي هي جوهر السؤال
لقد ثوى أبتي بعد طقوس
وهبتْ لصالح الأعمال
فشموعه انطفأت
قبل أن ينطفئ لهيب أفعالي
أنا المهاجر الشارد من الاقدار
أنّى لسارب مطاردة
وجد سرب توارى
على مدى الاميال؟
فيما مضى سلكتُ دروب الهوى
كنت أطيرُ ولا أُبالي
ها أنا ذا مسكونٌ بمقام الصَبا
أرسمُ نوتات الأزجال
أمسيتُ مثل الناي الشَجِيّ
أتأوّه من حنين الليالي
أما طفَحتْ صَبابتي
إذ لم أُشفَ بعد من طوايا الجمال
فلا يُواسيني في قوسِ المَطَرْ
سِوى عُباب البورغندي
وبياض الساحة الحمراء
آه من حَباب وردي
يعكس بريق عيون الدلال
لم يغير الرحيل سجِيَتي
على العهدِ باقٍ أيا رفاقي
كما كنت أيام النضال
فنجوم الصعاليك ولُعَناء الشِعر
ورموز الرومنسية الثورية
لن يتلاشوا من فؤادي ومن بالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE